جلال الدين السيوطي

35

اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )

والأهواء « 1 » والبدع متفرّقة ، وشاهده قوله تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ « 2 » ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « تفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها في الجنّة ، واثنتان وسبعون في النّار » « 3 » ، وإفراد « 4 » « ولي المؤمنين » ؛ لأنه واحد ، وجمع « أولياء » الكفار ؛ لتعدد معبودهم . وفيها التفسير « 5 » في موضعين : فإن جملة « يخرجهم » وجملة « يخرجونهم » [ تفسير بيان ] « 6 » للولاية ، وأهل البديع يسمون ذلك تفسيرا ،

--> ( 1 ) في ب : الأهوي ، وفي أ : الأهوى . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 153 . ( 3 ) الحديث في سنن أبي داود : 5 / 4 ، في كتاب السنة ، باب شرح السنة ، وسنن الترمذي : في الإيمان ، باب افتراق هذه الأمة ، وسنن ابن ماجة ، 2 / 1321 ، في الفتن ، باب افتراق الأمم . وروي بأسانيد متعددة ، وروايات مختلفة . ( 4 ) في ب : وأفرد . وكذا في المطبوع . ( 5 ) التفسير : أن يذكر لفظ ، ويتوهم أنه يحتاج إلى بيانه ، فيعيده مع التفسير ، ومنه أن يذكر معاني ويأتي بأحوالها من غير أن يزيد وينقص ، كقول الفرزدق : ( ديوانه : 2 / 750 ) . لقد جئت قوما لو لجأت إليهم * طريد دم أو حاملا ثقل مغرم لألفيت فيها معطيا ومطاعنا * وراءك شزرا بالوشيج المقوّم قوله : « طريد دم » حال جاءت مفسرة لقوله لجأت إليهم . حسن التوسل : 246 . وجاء في التبيان : 398 مصطلح التفسير الخفي ، وعرفه بأنه : « أن ترى في الكلام لبسا فتعمد بما يوضحه » . ( 6 ) في التبيان في إعراب القرآن : 1 / 206 : جملة يخرجونهم استئنافية ، لا موضع لها ، وجملة « يخرجهم » خبر ثان ، أو حال من ضمير ولي ، وفي الإيضاح : 1 / 255 : « الاستئناف : هو مما يوجب الفصل بين الجملتين » . وجاءت كلمة « تفسير بيان » في أ : تفسيريتان ، وفي ب : تفسيريان ، والمثبت من المطبوع .